ولهذا قد يطلب المثقف من واقعه سرعةً في التغيير لم يعرفها التاريخ نفسه؛ فإذا لم تتحقق أحلامه سريعًا، انتقل من النقد إلى السخط، ومن السخط إلى المرارة، وربما انتهى به الأمر إلى العبارة الأخطر: «لا فائدة». وهنا يجد المثقف بعض السَّلوان في حكمة العارف بالله ابن عطاء الله السكندري، حين قال: «سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار»؛ تذكيرًا بأن قوة الإرادة وصدق السعي لا يعنيان أن تجري التحولات دائمًا وفق ما نشتهي، أو بالسرعة التي نريد.
أكمل القراءة »قراءة في “كتاب دارفور خلق جديد ، تجربة حية في بناء السلام “
بعد انتهائي من قراءة الفصول الثلاثة لهذا الكتاب الرائع، والشيق أيضا، شعُرت بثقل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية المُلقاة على عاتقنا في مؤسسات العمل الإنساني،إذ اشتمل الكتاب على العديد من القصص الميدانية المؤثِّرة التي تكشف أن المشاريع الإغاثية إذا نُفِّذت بشكل جيد في المجتمعات التي خرجت توا من نزاع أو حرب يمكنها أن تحول حياة المتضررين من الشقاء والألم إلى السعادة والاستقرار، ومن التوتر والخوف إلى الطمأنينة والأمن. فبعد أن يخمد صراع أو حرب ما، نحتاج بعدها لجهد كبير لتأهيل البشر المتنازعين لأن يعودوا إلى حياتهم الطبيعية، وأن نوفر لهم حياة أفضل تجتز أسباب الصراع من جذورها حتى لا تعود الأخيرة لتنفجر مرة أخرى.
أكمل القراءة »
مركز التنوع لفض النزاعات مركز يهدف لنشر ثقافة السلام والوئام وبناء السلام










