مقالات منوعة

رسالة إلى عقل مصر العسكري

الجيش المصري له فى وجدان المصريين ومشاعرهم منزلة مُقدرة ؛فالدولة المصرية الحديثة ساهم فى تكوينها ونشأتها الجيش بداية من تجربة محمد على التاريخية، مروراً بتجربة الضباط الأحرار فى عام 1952 وانتهاءً بإنتصار السادس من أكتوبر عام 1973، وهذه المكانة السامية تستند على ميراث تاريخي قديم يعتمد على أن الجيش هو حامى حمى الديار والحدود من العدوان الخارجي، لم يتورط عبر تاريخيه الطويل فى معارك داخلية دموية مع مكونات الشعب المصري المُختلفة؛ وبناء هذه الصورة الذهنية الناصعة فى وجدان المصريين عن الجيش استغراق عديد السنوات، وسيلاً من الجهود الإعلامية والثقافية والفنية،وتعرضت كذلك للعديد من الإنكسارات والاخفاقات خاصة بعد هزيمة 1967؛ فلم يتم ترميم هذه الصورة الواجدنية بشكل جاد إلا بعد انتصار القوات المُسلحة فى يوم6 أكتوبر وعبورها لخط بارليف الحصين ،ثم تدعمت هذه النظرة الشعبية الإيجابية تجاه الجيش لدوره فى ثورة 25 يناير2011 وتدخله لعزل الرئيس/ مبارك، ثم شغبت أشياء كثيرة على هذه الصورة فى فترة حكم المجلس العسكري للبلاد عقب الثورة ، ثم أصبح الوجدان الجماهيري العام تجاه الجيش أكثر صفاءً ونقاءً بعد تسليم المجلس العسكري السلطة لأول رئيس مصري مُنتخب بشكل مباشر يوم الأحد 24 يونيو 2012،

أكمل القراءة »

العقلية العسكرية: رؤية من الداخل

تولى العسكريين زمام القيادة كاملة فى المجتمعات والدول والمؤسسات أمر بالغ الخطورة والتعقيد،فالمؤسسات العسكرية والأمنية لها نظام حاكم للأفكار، ورؤية نفسية خاصة يتم غرسها فى عقول وقلوب كل من يلتحق بها وينتسب إليها، وهذه الحزمة من الأفكار والتصورات قد تكون صالحة لإدارة شؤون المؤسسات العسكرية والأمنية داخل الثكنات وساحات الحرب لتحقيق أقصى درجات الانضباط والتواصل بين القيادات والجنود وقت المعارك والإلتحام مع الخصوم ،ولكن تطبيق هذه الأفكار الحاكمة للعقل العسكري على الحياة المدنية يسبب مصائب كبيرة، وإخفاقات بالغة ، سأتناول فى هذا المقال أهم الأفكار الرئيسة التى تستولى على العقل العسكري حيثما حل أو ارتحل لنُدرك مدى خطورة هيمنة العقل العسكري على الفضاء المدنى والسياسي والإجتماعى سواء على المستوي المحلى أو على المستوي العالمي .

أكمل القراءة »

أقباط مصر خلال عهود..ازدهار في زمن “الملكية” وتوتر بـ”الجمهورية”

قضى محمد علي باشا حاكم مصر خلال الفترة من عام 1805 وحتى عام 1848، على العديد من مظاهر التفرقة والتمييز التي كانت سائدة بين أقباط مصر ومسلميها؛ إذ عمد إلى تطبيق المساواة التامة بين المسلمين والأقباط في الحقوق والواجبات؛ عبر تعيين أقباط مأمورين (وظيفة توازي منصب المحافظ) لمراكز برديس والفشن بالوجه القبلي وديرمواس وبهجورة والشرقية، كما ألغى محمد علي قيد الزي الذي كان مفروضاً على المصريين الأقباط سابقاً، وألغى أيضاً كل القيود التي كانت تفرض على ممارستهم طقوسهم الدينية؛ ولم يرفض أي طلب تقدموا به لبناء أو إصلاح الكنائس، كما أنه يعد أول حاكم مسلم يمنح الموظفين المصريين الأقباط رتبة البكوية، بحسب ما جاء في كتاب الأقباط في السياسة المصرية، لكاتبه الدكتور مصطفى الفقي.

أكمل القراءة »