يقدّم كتاب «الطائفية والهوية: جذور الأزمة وآفاق التحرر» رؤية شاملة لتفكيك الأزمات الطائفية في العالم العربي، إذ يبيّن أن الانقسامات ليست نابعة من التنوع نفسه، بل من تسييس الاختلافات الدينية والثقافية، ويؤكد أن تجاوزها يبدأ بإصلاح الثقافة، والقوانين، وترسيخ المواطنة، والعدالة. يستفيد المؤلفون من دروس التاريخ الأوروبي، حيث خرجت المجتمعات الغربية من قرون الفتن إلى ترسيخ التسامح كأساس للمدنية الحديثة، ليخلصوا إلى أهمية بناء دولة المواطنة عبر إصلاحات بنيوية طويلة الأمد وآليات فورية لإخماد النزاعات. كما يسلّط الكتاب الضوء على قضايا الأقليات وتحديات الهوية الوطنية، منتقدًا المعايير القبلية والمذهبية وطارحًا ضرورة تغيير الثقافة السائدة لحماية حقوق الجميع. يناقش كذلك أثر التنوع على التنمية وأسباب الصراعات السنية‑الشيعية وكيف يمكن التغلب عليها من خلال الاعتراف المتبادل والمساواة، ويقدّم قراءة جيوسياسية للحضور الشيعي في إيران وأذربيجان وتركيا وأفغانستان، موضحًا كيف تشكّل الهوية الوطنية. ويختتم بتحليل فكري يدعو إلى التمييز بين الدين والتأويل البشري، مشددًا على أن نهضة المنطقة تتطلب تجديدًا معرفيًا عميقاً. وقد شاركت هذه الكوكبة الأكاديمية في انجاز هذا الكتاب
الأستاذ: حسن بن حسن
الدكتور: جاسم سلطان
الدكتور: محمد المختار الشنقيطي
الدكتورة: نيفين عبد المنعم مسعد
الدكتور/ سيد علي الموسوي
الأستاذ: ياسر الغرباوي
إعداد وتحرير
ياسر الغرباوي
مركز التنوع لفض النزاعات مركز يهدف لنشر ثقافة السلام والوئام وبناء السلام