ولهذا قد يطلب المثقف من واقعه سرعةً في التغيير لم يعرفها التاريخ نفسه؛ فإذا لم تتحقق أحلامه سريعًا، انتقل من النقد إلى السخط، ومن السخط إلى المرارة، وربما انتهى به الأمر إلى العبارة الأخطر: «لا فائدة». وهنا يجد المثقف بعض السَّلوان في حكمة العارف بالله ابن عطاء الله السكندري، حين قال: «سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار»؛ تذكيرًا بأن قوة الإرادة وصدق السعي لا يعنيان أن تجري التحولات دائمًا وفق ما نشتهي، أو بالسرعة التي نريد.
أكمل القراءة »المسلمون والتضحيات .. أين سؤال الجدوى؟
الفيلسوف الكبير فولتير يعتقد أن الإنجليز كانوا أكثر بارعة من الفرنسيين في حصد النتائج وتثمين المكاسب من خلال الأحداث الدامية التي مروا بها وهم في طريقهم نحو بناء دولة الحرية والمساواة والعدالة. فالفرنسيون قدموا من التضحيات البشرية والمادية ما يفوق بمراحل ماقدمه الإنجليز ولكن في نهاية المطاف مجمل ما حصلوا عليه من ثمار حضارية على مستواهم الداخلي والخارجي يقل عما حققه الإنجليز من نتائج. فعلى مستوى إدارة الدولة ووضع الدساتير وتوزيع السلط كانت التجربة الإنجليزية أنضج وأسرع من التجربة الفرنسية،وعلى المستوى الخارجي عاشت إنجلترا عقوداً عديدة في ظل إمبراطورية كونية لاتغيب عنها الشمس ، في حين تعثرت فرنسا بشكل واضح في دعم الاستقرار في مستعمراتها الخارجية.
أكمل القراءة »
مركز التنوع لفض النزاعات مركز يهدف لنشر ثقافة السلام والوئام وبناء السلام










