ياسر الغرباوي

أقباط مصر خلال عهود..ازدهار في زمن “الملكية” وتوتر بـ”الجمهورية”

قضى محمد علي باشا حاكم مصر خلال الفترة من عام 1805 وحتى عام 1848، على العديد من مظاهر التفرقة والتمييز التي كانت سائدة بين أقباط مصر ومسلميها؛ إذ عمد إلى تطبيق المساواة التامة بين المسلمين والأقباط في الحقوق والواجبات؛ عبر تعيين أقباط مأمورين (وظيفة توازي منصب المحافظ) لمراكز برديس والفشن بالوجه القبلي وديرمواس وبهجورة والشرقية، كما ألغى محمد علي قيد الزي الذي كان مفروضاً على المصريين الأقباط سابقاً، وألغى أيضاً كل القيود التي كانت تفرض على ممارستهم طقوسهم الدينية؛ ولم يرفض أي طلب تقدموا به لبناء أو إصلاح الكنائس، كما أنه يعد أول حاكم مسلم يمنح الموظفين المصريين الأقباط رتبة البكوية، بحسب ما جاء في كتاب الأقباط في السياسة المصرية، لكاتبه الدكتور مصطفى الفقي.

أكمل القراءة »

اوعى تدخل مزارع القصب (2)

ياسر الغرباوي صديقي الشاب الجامعي الذى كاد أن يكفر بالسلمية والنضال الدستوري كطريق لنيل الحرية، والعيش بكرامة إنسانية على أرض أم الدنيا مصر، وبعد تحذيري له في المقال السابق من اللجوء إلى العنف واستعمال السلاح حتى لا يكرر تجربة الجماعات الإسلامية العنيفة في التسعينات عندما استخدموا مزارع القصب كمنطلق لشن الهجمات على أجهزة الدولة والقيادات الأمنية جاءني اليوم بسؤال جديد …

أكمل القراءة »

اوعي تدخل مزارع القصب (1)

تكلمت الأسبوع الفائت مع شاب جامعى فى كلية الهندسة يذوب عشقا لمصر، ويؤمن بأن مستقبل البلد مرهون بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير (عيش حرية عدالة اجتماعية)، ومستعد أن يقدم روحه فداءً لهذه القيم التى ينادى بها، فقال لى: يا أستاذ مفيش حل هينفع مع الانقلاب غير استخدام القوة!! إحنا منذ عام بنقاوم فى الشوراع والجامعات، الأمن قتل بالرصاص الحى ثلاثة من زملائى بدم بارد، ولى صديقان فى الزنزانة منذ عام!! خدنا إية من السلمية بقى!! فقلت له كلامك صحيح لم يحدث تغيير فى الدنيا إلا من خلال القوة والاحتشاد والعنفوان، ولكن بهدوء تعال أحكى لك هذه القصة التى كنت شاهدا عليها وعشت فصولا منها مع شاب مثلك كان مملوءًا بالحماسة والاندفاع وبعدها قرر هتعمل أية وهتمشى إزاى.

أكمل القراءة »

عندما هزم الشيخ جنود الانتقام

"هذا المسجد المُحروق الذي يقع على يمينيك يصدح بآذان الفجر وحده بدون مؤذن يا أستاذ ياسر مع إشراقة كل صباح!".. هذه العبارة قالها لي عم أحمد السائق المرافق لي فى رحلتي إلي غرب دارفور، فقلت له: معقول هذا الكلام ياعم أحمد؟ فقال: كل أهالي المنطقة يشهدون على ما أقول!.

أكمل القراءة »

أزمتنا الطائفية في ضوء التجارب العالمية

تعد الصراعات الطائفية والاحتقان العرقي والحروب الدينية ظواهر اجتماعية غير مستغربة مرت على العديد من الأمم والشعوب خاصة في فترات تحولها التاريخية سواء نحو الأفضل أو نحو الأسوأ. فالحروب الدينية الأوربية مثل حرب الثلاثين عام وغيرها معروفة لدارسي التاريخ الأوربي، ومن بعض مشاهد هذه الحروب الأوربية _كما ذكرها أستاذ التاريخ الدكتور عبد العزيز الشناوي _ مثلاً اقتحام روما في 5مايو 1527 والتمثيل برجال الدين الكاثوليك واغتصاب الراهبات وضرب أعناق القسس والرهبان، وبلغ عدد القتلى في هذا الهجوم وحده نحو أربعة آلاف قتيل وسالت الدماء أنهاراً. وفي إطار هذا المسار التاريخي للتدافع الداخلي بين مكونات الأمة الواحدة شهد فجر التاريخ الإسلامي معارك مثل معركة الجمل، وصفين، وكربلاء، والحرة وغيرها من الملاحم . ولكن هناك أمم نجحت في التعامل مع هذه الصراعات وتقليصها، والأهم من ذلك عدم السماح بتكرارها، وأمم أخرى مازالت تتجرع مرارة هذا الملف آناء الليل وأطراف النهار.

أكمل القراءة »