في ضحى هذا اليوم الصحو، وأنا متجه لمكتبي، تملكتني فكرة منيرة، ومن فرط جمالها كدت أنسى قواعد المرور وأقطع الطريق مسرعًا وأنا ذاهل عن السيارات المقابلة، ولكن الله ستر، الفكرة هى أن الزمن عاد بي واستدار إلى أماكن الصبا ومدارج الطفولة ومراتع الشباب، إذ كنتُ أقطن في منطقة تمتع بخصائص المدنية ومكارم القرية ونشاط المناطق الصناعية، إذ يتوفر بها سجل مدني ومستشفى وبنك، وعلى أطرافها الأربع توجد المزراع الخضراء، والأشجار الباسقة، وتجمُّعات النخل السامقة. وتقع منطقتها الصناعية في قسمها الجنوبي، حيث تنتشر مصانع الغزل والنسيج اليدوية والميكانيكية.
أكمل القراءة »ياسر الغرباوي
المسلمون والتضحيات .. أين سؤال الجدوى؟
الفيلسوف الكبير فولتير يعتقد أن الإنجليز كانوا أكثر بارعة من الفرنسيين في حصد النتائج وتثمين المكاسب من خلال الأحداث الدامية التي مروا بها وهم في طريقهم نحو بناء دولة الحرية والمساواة والعدالة. فالفرنسيون قدموا من التضحيات البشرية والمادية ما يفوق بمراحل ماقدمه الإنجليز ولكن في نهاية المطاف مجمل ما حصلوا عليه من ثمار حضارية على مستواهم الداخلي والخارجي يقل عما حققه الإنجليز من نتائج. فعلى مستوى إدارة الدولة ووضع الدساتير وتوزيع السلط كانت التجربة الإنجليزية أنضج وأسرع من التجربة الفرنسية،وعلى المستوى الخارجي عاشت إنجلترا عقوداً عديدة في ظل إمبراطورية كونية لاتغيب عنها الشمس ، في حين تعثرت فرنسا بشكل واضح في دعم الاستقرار في مستعمراتها الخارجية.
أكمل القراءة »نحو تيار أساسي للأمة
كما أكد هيجل "أن بومة منيرفا لا تحلق إلا عند الغسق"، بمعنى أن الإبداع الفلسفي والفكري عادة لا يتجلى ولا تبرز الحاجة إليه إلا في ساعات غروب قوة الأمم والشعوب، فينقدح ذهن الفلاسفة والمفكرين والمبدعين نحو مسار إبداع الحلول وتكوين الرؤيا القادرة على انتشال الأمة أو الشعوب من مرحلة التيه، والتخبط نحو مشارف المستقبل الواعد، وإمكانية الفعل، والأخذ بزمام المبادرة حتى ولو كان الواقع صفريا، ويبدو كالحا، فكما عبر الإمام الغزالي عن ذلك بقوله: "قد يكون في الجحيم نافذة على الجنة".
أكمل القراءة »عندما أحيا السلام العظام وهي رميم (2)
مع إشراقة شمس كل صباح، تُغادر زينب بيتها الصغير في قرية "أرارا" في غرب دارفور، نحو مزرعة الوئام والسلام، لتعمل بجد في فلاحة الأرض، وري الخضروات، ثم إعدادها لتكون صالحة للبيع في سوق الثلاثاء، الذي يُعقد في القرية كل أسبوع، وتتشارك زينب مع عشرة مزارعات أُخريات من قريتها نفسها في رعاية مزرعة الوئام والسلام وتنميتها، فما قصة مزرعة الوئام والسلام؟ مزرعة الوئام والسلام إحدى روافد مشروع الوئام الاجتماعي بقرية أرارا/ محلية بيضة/ ولاية غرب دارفور- الذى سبق الحديث عنه في المقال السابق "عندما أحيا السلام العظام وهي رميم (1)" -والهادف إلى إعادة الوئام الاجتماعي بين القبائل في قرية (أرارا)، والذى تمزقت وشائجه نتيجة الحرب الأهلية والنزاع، وذلك عبر تسخير كل المشاريع والأنشطة الاجتماعية والمساعدات الإنسانية لتكون سبيلًا لبناء السلام بعد النزاع في القرية؛ ففلسفة مشروع الوئام تعتمد على تصفية دوافع الانتقام والكراهية بين المكونات الاجتماعية في القرية، وهو شرط مبدئي لضمان استقرار المجتمع والمنطقة بعد الحرب وتنميتهما؛ ولذلك عمد مشروع الوئام
أكمل القراءة »التجربة العُمانية… 4 أسباب تردع نمو الفكر المتطرف في السلطنة
تصف أنيل شيلين مديرة برنامج الباحثين خلال المرحلة الجامعية في كلية إليوت للشؤون الدولية، سردية التسامح الديني في عُمان باعتبارها موضوعاً أساسياً بالنسبة إلى السلطنة، إذ ينظر العُمانيون إلى التسامح الديني باعتباره جزءاً أساسياً من هويتهم الوطنية.
أكمل القراءة »
مركز التنوع لفض النزاعات مركز يهدف لنشر ثقافة السلام والوئام وبناء السلام