ياسر الغرباوي

عندما هزم الشيخ جنود الانتقام

"هذا المسجد المُحروق الذي يقع على يمينيك يصدح بآذان الفجر وحده بدون مؤذن يا أستاذ ياسر مع إشراقة كل صباح!".. هذه العبارة قالها لي عم أحمد السائق المرافق لي فى رحلتي إلي غرب دارفور، فقلت له: معقول هذا الكلام ياعم أحمد؟ فقال: كل أهالي المنطقة يشهدون على ما أقول!.

أكمل القراءة »

أزمتنا الطائفية في ضوء التجارب العالمية

تعد الصراعات الطائفية والاحتقان العرقي والحروب الدينية ظواهر اجتماعية غير مستغربة مرت على العديد من الأمم والشعوب خاصة في فترات تحولها التاريخية سواء نحو الأفضل أو نحو الأسوأ. فالحروب الدينية الأوربية مثل حرب الثلاثين عام وغيرها معروفة لدارسي التاريخ الأوربي، ومن بعض مشاهد هذه الحروب الأوربية _كما ذكرها أستاذ التاريخ الدكتور عبد العزيز الشناوي _ مثلاً اقتحام روما في 5مايو 1527 والتمثيل برجال الدين الكاثوليك واغتصاب الراهبات وضرب أعناق القسس والرهبان، وبلغ عدد القتلى في هذا الهجوم وحده نحو أربعة آلاف قتيل وسالت الدماء أنهاراً. وفي إطار هذا المسار التاريخي للتدافع الداخلي بين مكونات الأمة الواحدة شهد فجر التاريخ الإسلامي معارك مثل معركة الجمل، وصفين، وكربلاء، والحرة وغيرها من الملاحم . ولكن هناك أمم نجحت في التعامل مع هذه الصراعات وتقليصها، والأهم من ذلك عدم السماح بتكرارها، وأمم أخرى مازالت تتجرع مرارة هذا الملف آناء الليل وأطراف النهار.

أكمل القراءة »

المقرر التدريبي “جذور التعصب في إقليم الشرق”

بالتعاون بين مركز التنوع لفض النزاعات ومنتدي الشرق تم إطلاق البرنامج الأكاديمي التدريبي” جذور التعصب في إقليم الشرق” إذا تعد ظاهرة التعصب غير طارئة علي إقليم الشرق ، أو وليدة التو والساعة؛ وإنما بروزها ونشوؤها يسير بخطوات متلازمة مع تاريخ المنطقة ، فتعاملنا مع الظاهرة لابد أن ينطلق ابتداء من كونها ظاهرة إنسانية بجدارة، تكونت خلال حقب زمنية طويلة، وعبر طبقات سيسولوجية جغرافية وتاريخية ونفسية ودينية متشابكة، وتخضع في نشوئها وتكونها وانتشارها وتمددها لنفس القواعد الحاكمة للظواهر الإنسانية الأخرى، ومن ثم يهدف هذا المقرر إلى:

أكمل القراءة »

الفرار من الموت… 3 جذور خفية لـ”مأساة” الروهينغا

ياسر الغرباوي* تحقيقات العربي الجديد تعد أقلية الروهينغا الميانمارية “الأكثر اضطهادًا في العالم، إذ لا أصدقاء لها ولا يحمل المنتمون إليها وثائق تثبت انتماءهم لأي دولة، ولم تؤد الإصلاحات التي جرت في ميانمار (بورما) منذ عام 2011، إلى أي تحسن في أوضاعهم التي ساءت في ذلك العام بعد موجتين من أعمال العنف الطائفي حدثتا في يونيو/ حزيران من العام ذاته …

أكمل القراءة »

لِمَ أزلتم الصليب ووضعتم الهلال؟

مع انقضاء اليوم الأول من رحلتنا إلى إسطنبول نزلنا من الفندق فوجدنا مسجدًا تاريخيًا فخمًا، فكانت المفاجأة أن اللوحة الإرشاية له تقول: "هذا المسجد كان في الأساس كنيسة واستمر هكذا قرابه 1000 عام حتى حوله السلطان بيازيد الثاني لمسجد منذ 500 عام، فالمبنى تم بناؤه عام 530 ككنيسة تحت اسم سركيوس وباخوس من قبل الإمبراطور البيزنطي اليوستينيانوس، وبعد الفتح العثماني للمدينة تم تحويله إلى جامع في عهد السلطان بيازيد الثاني".

أكمل القراءة »