ولهذا قد يطلب المثقف من واقعه سرعةً في التغيير لم يعرفها التاريخ نفسه؛ فإذا لم تتحقق أحلامه سريعًا، انتقل من النقد إلى السخط، ومن السخط إلى المرارة، وربما انتهى به الأمر إلى العبارة الأخطر: «لا فائدة». وهنا يجد المثقف بعض السَّلوان في حكمة العارف بالله ابن عطاء الله السكندري، حين قال: «سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار»؛ تذكيرًا بأن قوة الإرادة وصدق السعي لا يعنيان أن تجري التحولات دائمًا وفق ما نشتهي، أو بالسرعة التي نريد.
أكمل القراءة »الأقليات بين عالم الأفكار وتجارب الدول
اللافت للنظر أن التعامل مع الظاهرة العِرقية في التاريخ الإسلامي –وخاصة إذا كانت تمثل مذهبًا- كان يتم اختزاله في الحكم الشرعي في هذه الطائفة أو تلك؛ مما أدى إلى الخطأ في التعامل مع العرقيات والإثنيات المتعددة. وما نراه هو ان التعامل مع العرقيات ينبغي أن يتم من خلال النظر إليها من زوايا متعددة ؛ فالنظرة السوسيولوجية والنظرة الجغرافية، وكذلك التاريخية يمكنها أن تضيف إلينا الكثير في محاولة فهم الظاهرة وحُسن تقديرها، ومن ثَمَّ التعامل معها. وإذا نظرنا إلى العرقيات في العالم الإسلامي نجد أن الأمة الإسلامية لم تكن بدعًا من الأمم في احتواء نسيجها على مكونات شتى تمثل عِرقيات مختلفة، وفيها أقليات متعددة، ولكن مصطلح الأقلية مصطلح ملتبس لا نملك حتى الآن تعريفًا جامعًا مانعًا له، ولكننا يمكننا أن نعتبر الأقلية هي المجموعة التي تتعرض لتمييز بسبب عِرقها أو ثقافتها.
أكمل القراءة »
مركز التنوع لفض النزاعات مركز يهدف لنشر ثقافة السلام والوئام وبناء السلام










