ولهذا قد يطلب المثقف من واقعه سرعةً في التغيير لم يعرفها التاريخ نفسه؛ فإذا لم تتحقق أحلامه سريعًا، انتقل من النقد إلى السخط، ومن السخط إلى المرارة، وربما انتهى به الأمر إلى العبارة الأخطر: «لا فائدة». وهنا يجد المثقف بعض السَّلوان في حكمة العارف بالله ابن عطاء الله السكندري، حين قال: «سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار»؛ تذكيرًا بأن قوة الإرادة وصدق السعي لا يعنيان أن تجري التحولات دائمًا وفق ما نشتهي، أو بالسرعة التي نريد.
أكمل القراءة »هل تكفي المومياوات لصنع مستقبل مصر؟
يؤكد شريعتي في «العودة إلى الذات» أن الهوية ليست ما نضعه في المتاحف، بل ما نعيشه في حياتنا اليومية. ليست الهوية هي الماضي الذي تبقى منه آثار وتماثيل، بل ذلك الجزء من الذات الذي ما يزال حيًا في الوعي الشعبي، يصنع المعنى، ويوجه السلوك، ويشكّل الضمير الجمعي. كان يفرّق بجلاء بين التراث والهوية: فالتراث واسع يتجاور فيه الحيّ والميت، أما الهوية فلا تضم إلا ما هو حيّ وفاعل.
أكمل القراءة »
مركز التنوع لفض النزاعات مركز يهدف لنشر ثقافة السلام والوئام وبناء السلام










