ولهذا قد يطلب المثقف من واقعه سرعةً في التغيير لم يعرفها التاريخ نفسه؛ فإذا لم تتحقق أحلامه سريعًا، انتقل من النقد إلى السخط، ومن السخط إلى المرارة، وربما انتهى به الأمر إلى العبارة الأخطر: «لا فائدة». وهنا يجد المثقف بعض السَّلوان في حكمة العارف بالله ابن عطاء الله السكندري، حين قال: «سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار»؛ تذكيرًا بأن قوة الإرادة وصدق السعي لا يعنيان أن تجري التحولات دائمًا وفق ما نشتهي، أو بالسرعة التي نريد.
أكمل القراءة »الطائفية قبل وبعد الثورة المصرية
في الحالة المصرية بدأت أولى النزوعات الطائفية ثقافيا وسياسيا مع محاولات الاحتلال الإنجليزي اللعب على وتر حماية الأقلية المسيحية في مصر، وما رافق ذلك من صعود الإحساس بالهوية القبطية، كسلالة باقية للفرعونية(1)، وذلك في العقدين الأولين من القرن الماضي، مع أخنوخ فارس وميخائيل عبد السيد صاحب جريدة مصر، وهو ما اتضح وزاد من أواره مقتل المحسن القبطي بطرس باشا غالي في 21 فبراير/ شباط 1910 على يد الطالب إبراهيم الورداني، بدافع سياسي وليس دينيا، حيث قتله بتهمة الخيانة بعد توقيعه على اتفاقية السودان سنة 1906 التي سمحت بالإدارة الإنجليزية للإقليم الجنوبي، ومشاركته في محاكمات دنشواي مندوبا عن وزارة الحقانية حينئذ!
أكمل القراءة »
مركز التنوع لفض النزاعات مركز يهدف لنشر ثقافة السلام والوئام وبناء السلام










