ولهذا قد يطلب المثقف من واقعه سرعةً في التغيير لم يعرفها التاريخ نفسه؛ فإذا لم تتحقق أحلامه سريعًا، انتقل من النقد إلى السخط، ومن السخط إلى المرارة، وربما انتهى به الأمر إلى العبارة الأخطر: «لا فائدة». وهنا يجد المثقف بعض السَّلوان في حكمة العارف بالله ابن عطاء الله السكندري، حين قال: «سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار»؛ تذكيرًا بأن قوة الإرادة وصدق السعي لا يعنيان أن تجري التحولات دائمًا وفق ما نشتهي، أو بالسرعة التي نريد.
أكمل القراءة » 3 أسباب وراء نجاح ماليزيا
يرجع نجاح ماليزيا فى تقديم نموذج حضاري متقدم فى إدارة التنوع والإختلاف العرقي والدينى بين مكونات الإجتماعية الوطنية إلى ثلاثة عوامل متداخلة هى: أولاً: الجغرافية البحرية : بحكم دراستى للجغرافيا وادراكى لأهميتها وتأثيرها فى السلوك الانساني نظرت إلى خريطة دولة ماليزيا فوجدتها دولة بحرية بإمتياز مكونة من 13 ولاية وثلاثة أقاليم اتحادية، بمساحة كلية تبلغ 329,845 كم2 يصل تعداد السكان إلى أكثر من 30 مليون نسمة، وأراضيها مكونة من جزئين: الجزء الأول هو شبه جزيرة ماليزيا التي تقع جنوب تايلاند وشمال سنغافورة وشرق جزيرة سومطرة الإندونيسية، والجزء الثاني هو ماليزيا الشرقية التي تقع في جزيرة بورنيو؛ وتشترك فيها ماليزيا حدودياً مع إندونيسيا وبروناي، فهذه الجغرافية الساحلية كان لها انعكاس نفسى إيجابي على سيكولوجية المواطنين الماليزيين فحققت لهم قدر عالى من الاستقلالية والحرية والإنفتاح على العالم مما زاد من قدرة السكان النفسية على استيعاب الأخر المخالف، فماليزيا كدولة معبر بين قوى جغرافية واقليمية كبري مثل الصين واليابان والهند، استقبلت هجرات بشرية قديمة من الصين والهند وغيرهما جاءوا بأديانهم وعقائدهم واستقروا بها واندمجوا مع شعبها المتسامح ورحب بهم الماليزيون الأصليون؛ فالسواحل المفتوحة المحيطة بكل أرجاء ماليزيا جعلتها مفتوحة على جغرافيا الإقليم المحيط بها على المستوي الديمغرافي والجيوثقافي
أكمل القراءة »
مركز التنوع لفض النزاعات مركز يهدف لنشر ثقافة السلام والوئام وبناء السلام










