تقارير ومقالات

المقالات

بطولة أحمد الأحمد والتاريخ يهدِمان السردية الصهيونية

ياسر الغرباوي في مساءٍ صيفيٍّ هادئ على شاطئ بوندي في سيدني، كانت عائلات يهودية تحتفل بعيد الحانوكا. شموع مضاءة، أطفال يضحكون، وأجواء طمأنينة لا توحي بأي خطر. لكن المشهد انقلب فجأة مع إطلاق نار أربك المكان، ونشر الفوضى والخوف، وجعل الموت احتمالا حقيقيا. وسط الصراخ ومحاولات الهروب، تقدّم شاب مسلم اسمه أحمد الأحمد. لم يكن جزءا من الاحتفال، ولم تربطه …

أكمل القراءة »

ما هي المشتركات الأربعة التي تجمع مصر وسلطنة عُمان؟

كانت زيارتي الأخيرة لمسقط ومطرح رحلة مختلفة تمامًا؛ لم تكن مجرد زيارة لبلد يحتفل بعيده الوطني، بل كانت عودة إلى جزء قديم من طفولتي ظلّ ساكنًا في أعماقي منذ عام 1978. يومها كان والدي – أطال الله عمره – يعمل في مدرسة سلطان بن أحمد في حي الزبادية، وكانت تلك السنوات الأولى التي تعرّفت فيها على روح عُمان، وهدوئها، وطيبة أهلها. حين ذهبت إلى المدرسة نفسها قبل أيام، وتوقّفت أمام بوابتها القديمة، شعرتُ وكأن الزمن قد فتح لي بابًا صغيرًا إلى الماضي؛ رأيت الطفل الذي كنته، يمشي مع أبيه في شوارع مطرح القديمة، يسمع ضحكاته، ويشعر بأثر تلك الأيام في تكوين شخصيته لاحقًا.

أكمل القراءة »

هل تكفي المومياوات لصنع مستقبل مصر؟

يؤكد شريعتي في «العودة إلى الذات» أن الهوية ليست ما نضعه في المتاحف، بل ما نعيشه في حياتنا اليومية. ليست الهوية هي الماضي الذي تبقى منه آثار وتماثيل، بل ذلك الجزء من الذات الذي ما يزال حيًا في الوعي الشعبي، يصنع المعنى، ويوجه السلوك، ويشكّل الضمير الجمعي. كان يفرّق بجلاء بين التراث والهوية: فالتراث واسع يتجاور فيه الحيّ والميت، أما الهوية فلا تضم إلا ما هو حيّ وفاعل.

أكمل القراءة »

فوز عمدة نيويورك: نار الديمقراطية ولا جنّة الاستبداد!

أول رئيس مسلم لبلدية نيويورك

هذا الحدث ليس مجرد تبدّل سياسي محلي، بل هو محطة دلالية عميقة في قراءة النموذج الأميركي، وفي انعكاساته على مجتمعاتنا العربية، خصوصًا في ما يتعلّق باستيعاب الأقليات، وإنتاج التغيير الثقافي، وصياغة سياساتٍ تراعي التنوع والعدالة وحاجات الناس

أكمل القراءة »

الأوز الفرعوني في قطر… قراءة وعِبرة

تُعدّ لوحة أوز ميدوم إحدى أروع الجداريات في تاريخ الفن المصري القديم، وهي تُنسب إلى مقبرة نِفرمعت في منطقة ميدوم بمحافظة بني سويف، وتعود إلى الأسرة الرابعة، أي نحو عام 2500 قبل الميلاد. تصوّر اللوحة ستة طيور من الأوز المصري بألوان زاهية مدهشة في انسجامٍ دقيق بين الأحمر والبني والأخضر والرمادي، مما جعلها تُلقّب بـ «موناليزا الفن المصري القديم» لما تحمله من واقعية وجمالٍ وتناسقٍ فني مبهر.

في المتحف المصري، تقف لوحة أوز ميدوم كأنها نشيدٌ للأبد. ألوانها لم تبهت، وخطوطها لا تزال تنبض بالحياة، كأن الرسّام الذي نقشها في المقبرة قبل أكثر من أربعة آلاف عام، كان يرى بعين القلب. هناك، في ذلك الجدار الحجري، يتجلّى أول إدراكٍ إنسانيٍّ للجمال في الطبيعة: أن الكائنات حولنا ليست مجرد زينةٍ للعالم، بل هي إشاراتٌ للمعنى، وأصداءٌ للروح.

أكمل القراءة »