النزاع السني الشيعي ضارب بجذوره في سويداء التاريخ الإسلامي - تنظيراً وجدلاً وقتالاً- وحاضراً في ذات الوقت بقوة في المشهد الاجتماعي والسياسي الإسلامي والعربي المعاصر، وذلك من خلال ما يقع من أحداث طائفية دامية في العراق وباكستان والبحرين وغيرها من البلدان التي ُيشكل فيها الشيعة جزءً من النسيج الاجتماعي؛ وهذا ُيؤشر على مدي الفشل الواضح الذي وقعت فيه الأغلبية السنية والأقلية الشيعية من حيث سوء إدارتها لملف التنوع والاختلاف، وعدم استثمارهما للتنوع الثقافي والفقهي بينهما في تقديم تجربة إنسانية راقية في التعايش تكون ملهمة للأمم والشعوب؛ فالخيط الناظم للعلاقة السنية الشيعية في العالم العربي يتصف غالباً بالتوتر والاضطراب والترقب وعدم الثقة،وإن كانت هناك شواهد تاريخية إيجابية تبرهن علي إمكانية التعايش والتعاون خصوصاً عندما تصدوا معاً للحملات الصليبية علي العالم العربي .