اذا انضبطت عالم الأفكار تنضبط عالم العلاقات وبالتالي يشعر كل في الوطن الواحد أنه لبنة بجوار أخيه المسيحي أو الشيعي أو الكردي أو التركماني، فلن يتم نسيان أن المصريين المسيحيين شاركوا إخوانهم المصريين المسلمين في القبض على لويس التاسع المسيحي في المنصورة في الحرب الصليبية، ومن أحفاد أحفادهم كان قائد الجيش الميداني الثالث في حرب أكتوبر، وأن جنود كثر من المسيحيين شاركوا صلاح الدين الأيوبي حربه ضد الفرنجه، وأن موسي بن ميمون وزير صلاح الدين الأول كان يهودياً وأحد منظري الشريعة اليهودية، وأن بختشيوع طبيب هارون الرشيد كان مسيحياً ويتقاضى راتباً من أعلى رواتب الدولة وغيرها من الأمثلة التي تدلل على أنه باتزان عالم أفكارنا تتزن عالم علاقتنا..ثم ينضبط بالتالي عالم المشاريع المشتركة.