المسلمون والتضحيات .. أين سؤال الجدوى؟ الفيلسوف الكبير فولتير يعتقد أن الإنجليز كانوا أكثر بارعة من الفرنسيين في حصد النتائج وتثمين المكاسب من خلال الأحداث الدامية التي مروا بها وهم في طريقهم نحو بناء دولة الحرية والمساواة والعدالة. فالفرنسيون قدموا من التضحيات البشرية والمادية ما يفوق بمراحل ماقدمه الإنجليز ولكن في نهاية المطاف مجمل ما حصلوا عليه من ثمار حضارية على مستواهم الداخلي والخارجي يقل عما حققه الإنجليز من نتائج. فعلى مستوى إدارة الدولة ووضع الدساتير وتوزيع السلط كانت التجربة الإنجليزية أنضج وأسرع من التجربة الفرنسية،وعلى المستوى الخارجي عاشت إنجلترا عقوداً عديدة في ظل إمبراطورية كونية لاتغيب عنها الشمس ، في حين تعثرت فرنسا بشكل واضح في دعم الاستقرار في مستعمراتها الخارجية. قراءة المزيد
عندما أحيا السلام العظام وهي رميم (2) مع إشراقة شمس كل صباح، تُغادر زينب بيتها الصغير في قرية "أرارا" في غرب دارفور، نحو مزرعة الوئام والسلام، لتعمل بجد في فلاحة الأرض، وري الخضروات، ثم إعدادها لتكون صالحة للبيع في سوق الثلاثاء، الذي يُعقد في القرية كل أسبوع، وتتشارك زينب مع عشرة مزارعات أُخريات من قريتها نفسها في رعاية مزرعة الوئام والسلام وتنميتها، فما قصة مزرعة الوئام والسلام؟ مزرعة الوئام والسلام إحدى روافد مشروع الوئام الاجتماعي بقرية أرارا/ محلية بيضة/ ولاية غرب دارفور- الذى سبق الحديث عنه في المقال السابق "عندما أحيا السلام العظام وهي رميم (1)" -والهادف إلى إعادة الوئام الاجتماعي بين القبائل في قرية (أرارا)، والذى تمزقت وشائجه نتيجة الحرب الأهلية والنزاع، وذلك عبر تسخير كل المشاريع والأنشطة الاجتماعية والمساعدات الإنسانية لتكون سبيلًا لبناء السلام بعد النزاع في القرية؛ ففلسفة مشروع الوئام تعتمد على تصفية دوافع الانتقام والكراهية بين المكونات الاجتماعية في القرية، وهو شرط مبدئي لضمان استقرار المجتمع والمنطقة بعد الحرب وتنميتهما؛ ولذلك عمد مشروع الوئام قراءة المزيد
التجربة العُمانية… 4 أسباب تردع نمو الفكر المتطرف في السلطنة تصف أنيل شيلين مديرة برنامج الباحثين خلال المرحلة الجامعية في كلية إليوت للشؤون الدولية، سردية التسامح الديني في عُمان باعتبارها موضوعاً أساسياً بالنسبة إلى السلطنة، إذ ينظر العُمانيون إلى التسامح الديني باعتباره جزءاً أساسياً من هويتهم الوطنية. قراءة المزيد
رسالة إلى عقل مصر العسكري الجيش المصري له فى وجدان المصريين ومشاعرهم منزلة مُقدرة ؛فالدولة المصرية الحديثة ساهم فى تكوينها ونشأتها الجيش بداية من تجربة محمد على التاريخية، مروراً بتجربة الضباط الأحرار فى عام 1952 وانتهاءً بإنتصار السادس من أكتوبر عام 1973، وهذه المكانة السامية تستند على ميراث تاريخي قديم يعتمد على أن الجيش هو حامى حمى الديار والحدود من العدوان الخارجي، لم يتورط عبر تاريخيه الطويل فى معارك داخلية دموية مع مكونات الشعب المصري المُختلفة؛ وبناء هذه الصورة الذهنية الناصعة فى وجدان المصريين عن الجيش استغراق عديد السنوات، وسيلاً من الجهود الإعلامية والثقافية والفنية،وتعرضت كذلك للعديد من الإنكسارات والاخفاقات خاصة بعد هزيمة 1967؛ فلم يتم ترميم هذه الصورة الواجدنية بشكل جاد إلا بعد انتصار القوات المُسلحة فى يوم6 أكتوبر وعبورها لخط بارليف الحصين ،ثم تدعمت هذه النظرة الشعبية الإيجابية تجاه الجيش لدوره فى ثورة 25 يناير2011 وتدخله لعزل الرئيس/ مبارك، ثم شغبت أشياء كثيرة على هذه الصورة فى فترة حكم المجلس العسكري للبلاد عقب الثورة ، ثم أصبح الوجدان الجماهيري العام تجاه الجيش أكثر صفاءً ونقاءً بعد تسليم المجلس العسكري السلطة لأول رئيس مصري مُنتخب بشكل مباشر يوم الأحد 24 يونيو 2012، قراءة المزيد
العقلية العسكرية: رؤية من الداخل تولى العسكريين زمام القيادة كاملة فى المجتمعات والدول والمؤسسات أمر بالغ الخطورة والتعقيد،فالمؤسسات العسكرية والأمنية لها نظام حاكم للأفكار، ورؤية نفسية خاصة يتم غرسها فى عقول وقلوب كل من يلتحق بها وينتسب إليها، وهذه الحزمة من الأفكار والتصورات قد تكون صالحة لإدارة شؤون المؤسسات العسكرية والأمنية داخل الثكنات وساحات الحرب لتحقيق أقصى درجات الانضباط والتواصل بين القيادات والجنود وقت المعارك والإلتحام مع الخصوم ،ولكن تطبيق هذه الأفكار الحاكمة للعقل العسكري على الحياة المدنية يسبب مصائب كبيرة، وإخفاقات بالغة ، سأتناول فى هذا المقال أهم الأفكار الرئيسة التى تستولى على العقل العسكري حيثما حل أو ارتحل لنُدرك مدى خطورة هيمنة العقل العسكري على الفضاء المدنى والسياسي والإجتماعى سواء على المستوي المحلى أو على المستوي العالمي . قراءة المزيد