الطائفية قبل وبعد الثورة المصرية
في الحالة المصرية بدأت أولى النزوعات الطائفية ثقافيا وسياسيا مع محاولات الاحتلال الإنجليزي اللعب على وتر حماية الأقلية المسيحية في مصر، وما رافق ذلك من صعود الإحساس بالهوية القبطية، كسلالة باقية للفرعونية(1)، وذلك في العقدين الأولين من القرن الماضي، مع أخنوخ فارس وميخائيل عبد السيد صاحب جريدة مصر، وهو ما اتضح وزاد من أواره مقتل المحسن القبطي بطرس باشا غالي في 21 فبراير/ شباط 1910 على يد الطالب إبراهيم الورداني، بدافع سياسي وليس دينيا، حيث قتله بتهمة الخيانة بعد توقيعه على اتفاقية السودان سنة 1906 التي سمحت بالإدارة الإنجليزية للإقليم الجنوبي، ومشاركته في محاكمات دنشواي مندوبا عن وزارة الحقانية حينئذ!
