الشيخ نصر الدين من الرصاص إلى الغِراس
مع سكون الليل وحلول الظلام وانتشار ضوء القمر الساطع على مراعى ووديان قرى دارفور ومدنها، تجد الرعاة المتعبين من السعي مع قطعانهم في البحث عن الكلأ والماء نهارًا، والمزراعين الكادحين في حقولهم تحت لفح أشعة الشمس ظهرًا، يحنُّون إلى بيوتهم وأطفالهم ونسائهم، كما تحن العصافير إلى أوكارها إذا الليل عسعس، وكما تشتاق الدغافل إلى أمَّهاتها إذا الصبح تنفس، فالجميع يتحرك نحو قريته وبيته، في مشهد جميل يُعانق غروب الشمس فيه هروب النهار؛ ليرسم لنا لوحة فنية بديعة تجمع بين عمق العواطف، وجمال الوجود، وصفاء النفوس،

