تجربة جمهورية جنوب إفريقيا فى العدالة الإنتقالية
كانت جمهورية اتحاد جنوب إفريقيا مثال من أسوأ أمثلة التفرقة العنصرية البغيضة، حيث حكم أربعة ملايين من العناصر البيضاء، حوالي 29 مليون من غير البيض، هذا الاتحاد الذي فقد وحدته قبل أن يولد، وأصبح جنة الأقلية، وجحيم الأغلبية، وقلعة التفرقة العنصرية، فقد سلكت الأقلية البيضاء سياسية عزل الأغلبية غير البيضاء في مناطق تتسم بالفقر والجدب حيث المعازل، ويسخرون في خدمة البيض، وأمعنت سلطات البيض في جنوب إفريقا في سياسة التفرقة العنصرية، وتمادت في تطبيقها مما جلب عليها سخط العالم واستنكاره، أصدرت هيئة الأمم المتحدة عدة قرارات لمقاطعة اتحاد جنوب إفريقيا في سنة 1962م، والسنوات التالية لها، كما قاطعت دول العالم الثالث اتحاد جنوب إفريقيا بسبب التفرقة العنصرية.
